الشيخ الأميني
135
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ظالما وجب أن يوازر قاتليه بعد قتله ، يحامي عنهم ، ويمنعهم ممّن يروم دماءهم ، ومعلوم أنّه لم يفعل ذلك ، وإنّما وازرهم وعثمان حيّ ؛ وذلك غير داخل في التقسيم . انتهى . 2 - أخرج الطبري من طريق حكيم بن جابر ، قال : قال عليّ لطلحة - وعثمان محصور - : « أنشدك اللّه إلّا رددت الناس عن عثمان » . قال : لا واللّه حتى تعطي بنو أميّة الحقّ من أنفسها « 1 » . تاريخ الطبري ( 5 / 139 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 1 / 168 ) فقال : فكان عليّ عليه السّلام يقول : « لحا اللّه ابن الصعبة أعطاه عثمان ما أعطاه وفعل به ما فعل » . 3 - أخرج الطبري من طريق بشر بن سعيد ، قال : حدّثني عبد اللّه بن عبّاس ابن أبي ربيعة « 2 » قال : دخلت على عثمان رضى اللّه عنه ، فتحدّثت عنده ساعة ، فقال : يا بن عبّاس تعال ، فأخذ بيدي فأسمعني كلام من على باب عثمان ، فسمعنا كلاما ؛ منهم من يقول : ما تنتظرون به ؟ ومنهم من يقول : انظروا عسى أن يراجع ، فبينا أنا وهو واقفان إذ مرّ طلحة بن عبيد اللّه ، فوقف فقال : أين ابن عديس ؟ فقيل : ها هو ذا . قال : فجاءه ابن عديس ، فناجاه بشيء ، ثم رجع ابن عديس فقال لأصحابه : لا تتركوا أحدا يدخل على هذا الرجل ولا يخرج من عنده . قال : فقال لي عثمان : هذا ما أمر به طلحة بن عبيد اللّه . ثمّ قال عثمان : اللّهمّ اكفني طلحة بن عبيد اللّه ، فإنّه حمل عليّ هؤلاء وألّبهم ، واللّه إنّي لأرجو أن يكون منها صفرا وأن يسفك دمه ، إنّه انتهك منّي ما لا يحلّ له ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « لا يحلّ دم امرئ مسلم إلّا في إحدى ثلاث : رجل كفر بعد إسلامه فيقتل ، أو رجل زنى بعد إحصانه فيرجم ، أو
--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 405 حوادث سنة 35 ه ، شرح نهج البلاغة : 2 / 161 خطبة 30 ، 10 / 5 خطبة 175 . ( 2 ) في الطبعة المعتمدة : عبد اللّه بن عيّاش بن أبي ربيعة .